آقا ضياء العراقي

108

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

المنطبق عليها عنوان الرشوة - هو أنّه قد استفادوا من الأدلّة أنّ حال الرشوة - كما أشرنا إليه - حال الربا ، فكما أنّه لو دخل في معاملة شائبة الربا يفسده - ولا يترتّب عليها الأثر أصلا ، كذلك مسألة الرشوة الّتي قد أشرنا أنّ أخبارها نظير أخبار الربا ، بل أشدّ حالها حال الرشوة ، إذا انطبق هذا العنوان على معاملة تفسده . ويكفي لما ذكرنا من الدليل إطلاق السحت في الأخبار عليها ، وقد عرفت معنى السحت سابقا . وبالجملة ؛ فتوهّم أنّ النهي الوارد في الرشوة من النهي الوارد في المعاملات لا يورث سوى الحكم التكليفي ، باطل جدّا ، ففي صورة بقاء العين فيجب ردّها على جميع التقادير ، [ و ] يجب على الآخذ ردّها ، والمعاملة المنطبق عليها عنوان الرشوة باطلة . وأمّا في صورة التلف فيختلف الحكم في المسألة ، ففيما لو كانت الرشوة بعنوان التسليط أو الإباحة ثمّ تلفت العين ، أو أتلفها المرتشي ، والظاهر عدم الاختلاف من هذه الجهة . فقد يتوهّم عدم الضمان ، نظرا إلى أنّه لمّا كان المالك باختياره سلّط الغير على ماله ، وجعله في معرض التلف ، بل وأذن على إتلافه . ضرورة ؛ أنّه بتسليطه الغير على ماله هتك بنفسه احترام ماله ، فهو بنفسه أتلف ماله ، سواء تلف بالأسباب السماوية ، أو أتلفه المرتشي ، مع ذلك لا ضمان عليه . بداهة ؛ أنّ قاعدة اليد وكذلك الإتلاف منصرفة عن اليد الّتي تكون مسبوقة